محمد بن الطيب الباقلاني

436

الإنتصار للقرآن

أنه قرآن ، وخلط المعلوم المتيقّن من ذلك بالمجهول ، وأنّه أجلب الأمور لإدخال اللّبس والشكوك في المصحف ، وأن يثبت كلّ أحد فيه ما يريد ويوقن مما ورد هذا المورد من القرآن والقراءات ، وأن يدّعي أنّه أثبت من الحمد والبقرة وآل عمران وذلك من الفساد والتخليلط ما لا خفاء به . وسنوضح أيضا فيما بعد أنّه لا يجوز إثبات شيء من هذه القراءات في المصحف على حكم الظاهر ، والعمل بخبر الواحد دون القطع على أنّه قرآن ، وأن ذلك من أدعى الأمور إلى خلط الصحيح بالفاسد والسليم بالسقيم ، وفتح دعاوى الملحدين بأنّ كل ما بين الدفّتين ثابت على طريقة واحدة ، وأنّه معلوم ، أو أن يدّعوا أنّه كلّه غير متيقّن ولا معلوم ، أو أن يقولوا : ما نعرف ما قامت الحجة به مما لم يقم ولا المعلوم منه ولا المجهول ، وأنّ ما أدى إلى ذلك وسهّل سبيله وجب منعه والحظر له ونكشف ذلك بما يوضح الحقّ إن شاء اللّه .